“صلاح الدين الأيوبي مفاوضاً” د/ أشرف صالح محمد سيد

“صلاح الدين الأيوبي مفاوضاً” د/ أشرف صالح محمد سيد

العلاقات السياسية مع الآخر في العصور الوسطى *

الدبلوماسية الأيوبية الصليبية 1191 –  1192

تعرضت الأراضي الفلسطينية في العصور الوسطي مع الشام ومصر للعدوان الصليبي القادم من أوربا تحت مظلة الدين، وذلك في صورة حملات يقودها ملوك وأمراء أوربا لتخليص المقدسات المسيحية من شرور المسلمين. وقد اتخذت هذه الحملات من الصليب شعارًا لها ليوهمون به الجميع أنهم جاءوا لنصرة المسيحية، بيد أن الحقيقة كانت عكس ذلك، لأن هذه الحركة الصليبية كانت لها دوافع حقيقية عديدة جاءت مستترة تحت الدافع الديني الظاهري المعلن لهذه الحركة.

وخلال هذه الحركة العدوانية الاستيطانية التي عرفها المؤرخون المسلمون باسم «حركة الإفرنج»، تعرف العرب على «الفرنجى» الذي لم يكونوا على دراية به من قبل على نطاق واسع، ولم تكن الصورة التي خلفتها الحروب الصليبية عن الفرنجى طيبة بأي حال من الأحوال. وعلى الجانب الآخر، أي على الجانب الأوربي، كانت الدعاية البابوية قد نجحت في رسم صورة استفزازية للمسلمين في أوربا القرن الحادي عشر، بحيث جعلت آلاف الأوربيين يتوقون شوقًا لقتل المسلمين قبل أن يرى أحدهم مسلمًا واحدًا على الطبيعة، فكان الجهل بالآخر مبررًا لمعاداته.

ومن بين الحملات الصليبية التي شنها الغرب الأوربي على المسلمين في أخريات القرن (الحادي عشر الميلادي/ الخامس الهجري)، وامتدت على مدى القرنين (الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين/ السادس والسابع الهجريين)، تظهر بجلاء تلك الحملة الصليبية المعروفة بالحملة الصليبية الثالثة (1189 – 1192) التي شهدت أعظم قادة العرب وأشهر ملوك الغرب.

 

وموضوع هذا الكتاب هو الجانب الأيوبي والصليبي على مائدة التفاوض إبان الحملة الصليبية الثالثة، وبمعني آخر تلك المفاوضات التي دارت بين السلطان صلاح الدين الأيوبي، والملك الإنجليزي ريتشارد قلب الأسد لمدة عام كامل (1191- 1192) وكان فارسها العادل الأيوبي.

سلسلة تصحيح المفاهيم

*ضمن كتب وأبحاث من اشراف المفكر الدكتور جاسم سلطان

حمل الكتاب من هنا

 صلاح الدين مفاوضاً

اضغط علامة X للخروج